يعمل مستشفى الإخاء التخصصي للنسائية والأطفال في منطقة مكتظة بأهلنا النازحين من مختلف مناطق سوريا، ويستقبل حالات مرضية مختلفة يستدعي بعضها طلب استشارات متعدّدة التخصصات (Multidisciplinary consultations)، ولذلك يستعين الأطباء المعالجون في مستشفى الإخاء بأطباء استشاريين من اختصاصات متعددة في طب وعناية الأطفال وحديثي الولادة في “سيما – العالمية” وذلك عبر برنامج الاستشارة الطبية عن بعد، ليقوم الأطباء الاستشاريون بمتابعة حالة الطفلة المريضة مع الأطباء المعالجون في مستشفى الإخاء بشكل متواصل حتى استقرار وشفاء الحالة بإذن الله تعالى.

الطفلة خديجة ذات الأربعة أعوام وصلت إلى قسم الإسعاف في مستشفى الإخاء التخصصي في حالة صحية متدهورة، تعاني من تثبيط تنفسي، مع غياب الوعي واختلاجات معنّدة.

استنفر كادر المستشفى المناوب لإنعاش الطفلة والقيام بالتّقييم السريري الشامل والتحاليل المخبرية والصور الشعاعية اللازمة، إضافة إلى طلب استشارة عن بعد من قبل طبيب عناية الأطفال في “سيما”، ولاحقاً طلب استشارة طبيب استشاري الأمراض العصبية عند الأطفال، وقد تابع الأطباء الاستشاريين مع الفريق المعالج في مستشفى الإخاء لحظة بلحظة خلال هذه الساعات الحرجة من حياة خديجة متعاونين على إنقاذها بكل تفانٍ واهتمام…

خلال دقائق معدودة من وضع خديجة على جهاز التنفس الاصطناعي وإعطائها الأدوية الإسعافية، استقرت حالتها وانتظمت أنفاسها، وتوقفت الاختلاجات لديها، وقد شُخّص لديها لاحقاً إلتهاب الدماغ الفيروسي.

بقيت خديجة في قسم العناية المركّزة للأطفال عدة أيام، وهي في تحسن تدريجي مستمرّ، ثم حُولت إلى جناح الأطفال إلى أن تماثلت للشفاء بشكل كامل وهي تحت رعاية الكادر الطبي المعالج في مستشفى الإخاء والفريق الاستشاري لطب الأطفال وحديثي الولادة في “سيما”، ومن ثمّ بعد أيّام من الأمل والرجاء والعمل عادت خديجة إلى منزلها بصحة جيدة وبعيون يملؤها الأمل، يحملها والداها في أحضانهم وعيونهم شاكرة لله ولكل من ساهم في إنقاذ خديجة.

#مشاريع_سيما #سيما_نحمل_الخير_للجميع