في سلسلة متكررة من قصص معاناة النازحين الهاريبن من القصف، يروي محمد الخديجة من مكان نزوحه وخروجه من مدينة النعمان، لعمال الدعم النفسي والتغذوي في سيما الذين زاروه أثناء إجراء مسح تغذوي للنازحين في مدينة سلقين، يقول:
“لدي 10 أولاد أحدهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، عندما اشتدّ القصف أخرجت عائلتي وبقيت أنا وأحد الأطفال في المنزل، لكن بعد أن تحولت مدينة معرة النعمان إلى حقل رماية للطيران والمدفعية وجميع أنواع الأسلحة، والناس أصبحت تستجير بالمنظمات وأصحاب السيارات، لكي يتم نقلهم إلى خارج المدينة، ويهربوا قبل أن يغلق النظام الطرق ويدخل إلى المدينة ويرتكب مجازر بحق الأهالي”.

يتابع محمد قصته محاولاً إخفاء دموع فراق المنزل والمدينة وألم النزوح والتهجير، “حزمت بعض الأغراض الخفيفة، وخرجت أنا وطفلي من المدينة في منتصف الليل، كان طريق النزوح صعب لكثرة الناس الخارجين دفعةً واحدة، والطريق مظلم ولا نستطيع إشعال الأضواء لكي لا يتمّ استهدافنا من قبل الطيران الذي لا يفاررق الأجواء، نزحنا في بادئ الأمر إلى إدلب وبعدها خرجنا نحن أربع عائلات إلى مدينة سلقين واستقرينا هنا في أحد البيوت الغير مجهزة”.

تواصل “سيما” والمنظمات العاملة على الأرض التخفيف بقدر الإمكان من وطئة الكارثة التي تحل بالنازحين، الذين تجاوز عددهم أكثر من 200 ألف شخص، كل فرد منهم يحمل في قلبه آلام التهجيّر والنزوح وفراق الديار وتشتت شمل الأسرة الواحدة، لكن ما يخفف من جراحهم، هو أمل العودة ووقوف بعض الناس والمنظمات الإنسانية معهم ومساعدتهم كأنهم عائلة واحدة.

#قصص_من_الميدان #أغيثوا_معرة_النعمان
#سيما_نحمل_الخير_للجميع