بأنفاس متسارعة.. وعيون راجية.. برفقة أهل يستغيثون.. وجنين يصارع الموت.. بالكاد تسجّل الأجهزة نبضات قلبه الضعيف..

 

وصلت المريضة ل.ع ٢٥ سنة بعد منتصف الليل إلى مشفى الإخاء التخصصي، وكأنها على موعد مع الفرج.

 

بمجرد دخولها لقسم الإسعاف توقف القلب وتلاشت الأكسجة، فسقطت بلا حراك.

 

قطعت مسافات طويلة في ذلك الجو البارد الماطر ..”المضطرب أمنيا”، لتصل مع آخر نبضة لذلك القلب الذي أنهكه النزف.

 

تمّ استقبالها من قبل الكادر الطبي المناوب باستنفار تام، (تمسيد للقلب – تنفس صناعي – إنعاش عالي المستوى)، أدخلت للعمليات لإجراء القيصرية ثم استئصال الرحم للضرورة.

 

ومن ثم (نقل دم.. نقل بلازما.. متبرعين كثر.. تنبيب الأم.. تنبيب الطفل) عمل متميز بأقصى الطاقات.. ليعود للقلب نبضه.. وتزهر الحياة من جديد..

لله الحمد من قبل ومن بعد، ومن ثمّ للكادر المناوب كل الحب والتقدير.

“ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”