تعقيباً على الهجمات التي طالت مؤخراً مشافٍ ومراكز رعاية صحية في سوريا 

اسطنبول – تركيا

على صعيد الأحداث وآخر مستجدات سلسلة الهجمات على المشافي في سوريا، فقد تم قصف مشفى جسر الشغور يوم الأربعاء مُخلفاً 5 شهداء و21 جريحاً من بينهم طفلين، ونتج عن القصف أضرار واسعة لقسم الإسعاف في المشفى إضافةً لخروجه عن الخدمة بشكل مؤقت ما عدا خدمات الطوارئ والإحالة التي بقيت قيد التشغيل.

إن مشفى جسر الشغور، والمدعوم من قبل الرابطة الطبية للمغتربين السوريين “سيما” من خلال منحة “الصندوق الإنساني المشترك”، قد تعرض للقصف في العاشر من تموز من العام الجاري، ونحن بدورنا نعتقد بشكل مؤكد بأنه تم استهداف المشفى بشكل مقصود ومتعمد، حيث استهدف القصف منطقة سكنية خالية من أي تواجد أو تجمع عسكري، كما أنه يبعد بما يقارب الــ15-20 متر عن المشفى.

جاءت هذه الهجمة في ظل استهداف مركز رعاية صحية في سراقب في نفس الوقت من اليوم نفسه الذي استهدف فيه مشفى جسر الشغور، فضلاً عن 30 هجمة تم تسجيلها على 27 منشأة صحية، منذ مطلع نيسان 2019، في الوقت الذي أخذت فيه سيما موقفاً ثابتاً تجاه فض الاشتباك، والتي هي آلية أممية متبعة يتم التشارك من خلالها والتنسيق بين المنشآت الإنسانية، وبين جميع الأطراف، و المشفى التي تعتبر هي الأكبر في المنطقة بشكل واضح على جميع الخرائط، فقد صرح المدير القُطري لمكتب تركيا الدكتور عبد الحنان الجوجه: “بأننا نعتقد بأنه هجوم مستهدف ومقصود على مشفى جسر الشغور، كما أكّد بأنّه “مشفى معروف في المنطقة، ضمن عدة منشآت رعاية صحية تم استهدافها على مر الثلاثة أشهر الماضية”.

وأضاف الدكتور الجوجه “بأن الهجوم على المناطق و التجمعات المدنية و المنشآت الطبية و الصحية، هو فعل همجي وغير مسؤول، والذي بدوره يخرق المعايير الأساسية للقانون الإنساني الدولي”.
كما صرح الدكتور علي البكري المنسق الميداني للمشفى “بأن الوضع يصعب تصوره و أنه لا يجب أن يعيش الناس تحت القصف المستمر و الخوف من الموت”، وتابع قائلاً: “دعونا نعمل في مثل هذه الأوضاع كأطباء و ممرضين و نحن نُعرب عن تعازينا القلبية الخالصة لأسر الضحايا الذين قضوا في القصف المستمر على إدلب هذا اليوم و في كل يوم، و نحن بدورنا سنكمل خدمتنا بأفضل ما نستطيع لكل المدنيين الذين يعيشون هذا الكابوس اليومي”.

نحن في “سيما” نناشد المجتمع الدولي لأخذ إجراءات صارمة للتأكيد على حماية مدنيي جسر الشغور وغيرها من المناطق المدنية، وأيضاً نناشد أعضائه للوقوف في وجه هذه الانتهاكات السافرة تجاه المعايير الإنسانية الدولية، كما نطالب بالوقف الفوري للأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة و حماية العاملين في مجال الصحة و التنفيذ الفوري للقرار رقم 2286، و الذي يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى التأكيد على حماية وصول الرعاية الصحية والخدمات الإنسانية إلى المدنيين أثناء النزاعات،

انتهى

لأي معلومات إضافية، يمكنكم التواصل مديرة قسم التواصل و المناصرة من خلال البريد الالكتروني الآتي: [email protected]