اشتدت في الآونة الأخيرة حدة القصف الجوي والصاروخي العنيف على شمال سوريا وخاصة في ريف إدلب الجنوبي والغربي، وما زاد الأمر سوءاً وخطورةً هو الاستهداف الممنهج للمنشآت الطبية والخدمية والمدارس، وبالتالي حرمان المدنيين من الوصول للخدمات الصحية، حيث بلغ عدد المراكز والمشافي الصحية المستهدفة منذ بداية العام الجاري 40 مركزاً طبياً، ما أدى لأضرار واسعة وخروج معظمها عن الخدمة، كما تم توثيق مقتل أكثر من 2415 مدني بينهم 30 شخصاً من الكوادر الطبية والدفاع المدني منذ بداية 2019 وحتى شهر أيلول الفائت.

وفي خضم تلك المآسي والصمت الدولي والإقليمي على ما يحدث في الشمال السوري من جرائم وانتهاكات ترقى لجرائم الحرب بحق المدنيين، وما تشهده تلك المنطقة من تصعيد عسكري على المرافق الخدمية والصحية والأحياء والأسواق المدنية المكتظة بالسكان والنازحين والذي يقدر عددهم 4,7 مليون نسمة، تنبّه الرابطة الطبية للمغتربين السوريين “سيما” عن الخطر الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وما يترتب عليه من تعرض حياة الآلاف من المدنيين للقتل أو النزوح وعدم الوصول للخدمات الصحية.

كما تدين “سيما” هذا العمل اللا إنساني غير المبرر والذي لا يلقي بالاً لحياة الأبرياء من المدنيين والمرضى والطواقم الطبية، ونناشد منظمات المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة للعمل على وقف هذه الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي تدينها كل القوانين والأعراف الدولية، والتي تضمن حماية العمل الإغاثي والطبي وحماية المشافي والتجهيزات والطواقم الإسعافية الطبية، ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف لهذه الجرائم والانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ستواصل الرابطة الطبية للمغتربين السوريين “سيما” تقديمها للعمل الطبي الإنساني الذي يوفر الرعاية الصحية للمدنيين والأطفال والنساء والشيوخ في كل المناطق طالما أمكننا ذلك.

#سيما_نحمل_الخير_للجميع
09 نوفمبر 2019