استهداف مباشر للمرافق الصحية والخدمات الطبية ضمن الحملة العسكرية الجديدة للنظام

تستمر الحملة العسكرية العنيفة وتشتد حدتها مستهدفة ريف حماة الشمالي وجنوب إدلب بشكل كبير خلال الأسبوع الماضي، ونتج عنها استشهاد ما لا يقل عن 77 مدنياً ونزوح أكثر من 150 ألف مدني في الأيام السبعة الماضية.

وقد خرجت ستة منشآت طبية عن الخدمة نتيحة استهدافها المباشر بالقصف مع توقّف عمل المزيد من المستشفيات والمدارس، كما تأكّد استهداف أحد الكوادر الطبية في ريف حماة الشمالي بصاروخ مباشر أصاب سيارته مما أدى إلى استشهاده وأصابة مرافقه.

يجدر التنويه إلى أن عدد سكان هذه المنطقة في شمال غرب سوريا يبلغ أكثر من 3.5 مليون شخص من ضمنهم حوالي 450 ألف يعيشون في مخيمات مخصصة للنازحين، مع تهجير حوالي 270 ألف مدني في الأسبوع الأخير من أرياف حماة وإدلب، مع توقعات بارتفاع هذا العدد بشكل كبير.

وقد أوضح د. محمود الحامض (مدير القسم الجراحي في مشفى كيوان المدعوم من قبل الرابطة الطبية للمغتربين السوريين (SEMA) في جبل الزاوية) بأن القصف العنيف يستهدف كامل قرى جنوب إدلب وجبل الزاوية، و قد استقبل مشفى كيوان أعداداً كبيرة من المصابين المدنيين من مختلف المناطق المستهدفة، ويواجه العمل الطبي مشكلتين أساسيتين: الأولى هي النقص الكبير في الموارد من أدوية ومستهلكات طبية، والثانية هي صعوبة التنقل وتحويل المصابين، حيث تم استهداف الكثير من الطرق الأساسية مما أدى إلى عدم قدرة المدنيين على الوصول إلى الخدمات الإسعافية أو وصول فرق الإنقاذ إليهم.

وبدوره بيّن د. عبد الحنان الجوجة (مدير مكتب تركيا في الرابطة الطبية للمغتربين السوريين) : بأنّ أهم ما يقلق حاليا هو تأمين إمكانية الوصول وتقديم الرعاية الصحية للمدنيين في شمال حماة وجنوب إدلب، بالإضافة إلى تأمين وحماية المدنيين النازحين داخلياً الذين يزداد عددهم كل ساعة، حيث

تشكل الهجمات الوحشية خطرًا مباشرًا على حياة 300 ألف مدني في المناطق المستهدفة في أرياف حماة وإدلب.”

تناشد الرابطة االطبية للمغتربين السوريين (SEMA) مؤسسات الأمم المتحدة المعنية والمجتمع الدولي للعمل على تنفيذ القرار 2286 لحماية المنشآت الطبية، إضافة لاتخاذ الخطوات الضرورية للحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في تلك المناطق بين الموت والإصابات والنزوح.