بيان صحفي حول استهداف المدنيين والقطاع الصحي في درعا

تجددت المعارك وعاد القصف العنيف على مدن وقرى درعا والجنوب السوري، وخلال الساعات الأخيرة اشتد القصف الصاروخي العنيف على المحافظة وبالذات في مناطق اللجاة وبصرى الحرير والمليحة ومركز المدينة والعديد من المناطق، وأدى لمقتل ٣٢ مدنياً على الأقل بينهم ١٠ أطفال، ونزوح ما يزيد على تسعين ألفاً من المدنيين.

تم استهداف مستشفى الإحسان بالغارية الشرقية بشكل مروع بأربعة صواريخ، مما أدى لتدمير كبير للمباني، وخروج المستشفى بالكامل عن الخدمة، واستشهاد أحد الموظفين (أسعد اسماعيل الزعبي) وإصابة ثلاثة من الكوادر الطبية، وتعرض للضرر مركز سيما للتأهيل الذي يقدم خدمات الأطراف الصناعية والعلاج الفيزيائي والدعم النفسي، كما تم استهداف مشفى الحراك ومركز الرعاية الصحية الأولية في المليحة الشرقية.

نحن في الرابطة الطبية للمغتربين السوريين (سيما) ندين هذا العمل الإجرامي غير المبرر والذي لا يلقي بالاً لحياة الأبرياء من المدنيين والمرضى والطواقم الطبية، ونطالب المعتدين بتجنب قصف المدنيين وتوفير حماية خاصة للمنشآت الطبية، كما نناشد منظمات المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة للعمل على وقف هذه الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي تدينها كل القوانين والأعراف الدولية، والتي تضمن حماية العمل الإغاثي والطبي وحماية المشافي والتجهيزات والطواقم الإسعافية والطبية وإجبار الجميع على احترامها وحمايتها تحت التحذير من المساءلة والملاحقة في المحاكم الدولية، ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذا القتل ومحاسبة المسؤولين عنه.

كما أننا نذكر المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه العمل الإنساني والإغاثي من خلال دعم النقاط الطبية في الداخل السوري والتي تحتاج للمواد والأدوات والأجهزة والأدوية الطبية باستمرار في ظل نقص الدعم مقارنة بحجم المعارك والمأساة،
إلى جانب حاجة النازحين الفارين من المعارك والمحاصرين على حدود الأردن لتوفير المأوى والغذاء والرعاية الطبية تفاديا لخسارة أرواح الأبرياء وتجنباً لتفشي الأمراض والأوبئة.

ستواصل الرابطة الطبية للمغتربين السوريين (سيما) تقديمها للعمل الطبي الإنساني الذي يوفر الرعاية الصحية للمدنيين والأطفال والنساء والشيوخ في كل المناطق طالما أمكننا ذلك.

سيما.. نحمل الخير للجميع