أجبرتهم الظروف على الرحيل ومزّقت آلة القتل أجسادهم وتناثرت أحلام أطفالهم ما بين يتيم ومشرّد ونازح …..

قصف وتدمير شامل لكل مقومات الحياة وضغوطات هائلة وتهجير ممنهج حلّ بأهلنا في الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق، وكما عودناهم دائماً بالوقوف إلى جانبهم وتضميد جراحهم أثناء حصارهم  فإننا نواصل العهد الذي قطعناه على أنفسنا بأنّ نمدّ يد العون والمساعدة لكل من يحتاجها.

وبناءً على ذلك وضعت الرابطة الطبية للمغتربين السوريين سيما خطة استجابة طارئة لاستيعاب المرضى والجرحى لأهلنا المهجرين من الغوطة الشرقية، ومع وصول الدفعة الأولى من أهلنا المهجرين كانت المشافي والمراكز الصحية التابعة لسيما على أتمّ الاستعداد لاستقبال الحالات الطبية بالإضافة للمنظمات الطبية المشاركة.

وقد شاركت منظومة سيما الإسعافية في ريف حماة والمؤلفة من 6 سيارت إسعاف بإحالة المرضى إلى المشافي والمراكز الطبية التابعة لسيما لمعالجتهم والعناية بهم وهي (المشفى الجراحي التخصصي بإدلب – مشفى وسيم حسينو بريف إدلب – مركز نبض الحياة بريف حماة) وكان عدد المستفيدين من الخدمات الطبية المقدمة /1624/ مريضاً من بينهم / 1095 / طفلاً.

كما قامت العيادة المتنقلة التابعة لسيما بجولة على عدد من المخيمات (ساعد – القرية الطينية – الشيخ بحر)  التي مكث بها أهلنا المهجرين وقدمت الخدمات الطبية اللازمة لهم، وكان إجمالي المستفيدين /787/ مريضاً من بينهم /276/ طفلاً.

ولم تنسى الرابطة سيما كوادرها الطبية العاملة في الغوطة الشرقية فقد تمّ تأمين جميع الخدمات اللازمة لهم واستقبالهم استقبال الأبطال الذين  قدموا تضحياتهم، ورسالتهم الإنسانية بكل تفاني وإخلاص في سبيل إنقاذ أرواح البشر .

وسيما إذ تحمل على عاتقها تلك المسؤولية الإنسانية والأخلاقية … تنتظر دعمكم السخي لتكمل مسيرة الخير حتى نساند أهلنا المهجرين الذين أخرجوا من الغوطة الشرقية، ونضمد جراحهم.

ساهموا معنا وشاركونا الأجر والثواب .. لنكن معهم كما عودناهم.