بدأت الرابطة الطبية للمغتربين السوريين “سيما” إطلاق سلسلة من التدريبات عبر حقيبة تدريبية موجهة إلى مدراء الحالات وفرق الحماية في المنظمات المعنية بقطاع حماية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

حمل الجزء الأول من هذه الحقيبة التدريبية عنوان “مدخل إلى التربية الخاصة” ويهدف لرفع مهارات العاملين والعاملات في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

استمرت المرحلة الأولى من هذا التدريب النوعي على مدار أربعة أيام، في كل من إعزاز وإدلب بالتزامن، تدرب خلالها المشاركون على آليات مسح الإعاقات والتعرف على أنواعها واطلعوا على المهارات الأساسية في التأهيل النفسي والجسدي للطفل إلى جانب اكتساب مهارات والدية خاصة بذوي الطفل لنقلها لأسرة الطفل.

وصُمم هذا التدريب ليكون حلقة ضمن سلسلة إدارة حالة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تشمل المرحلة الأولى تدريباً أولياً بعنوان “مدخل إلى التربية الخاصة”، ثم المرحلة الثانية تتضمن “دراسة حالة عملية” لمدة يومين، ولاحقاً استراتيجيات تعديل السلوك لمدة ثلاثة أيام وأخيراً منهاج المهارات الوالدية لمقدمي الرعاية الصحية للأطفال ذوي الإعاقة لمدة يومين.

وهناك قائمة طويلة من مراكز الحماية المدعومة من سيما وهي: مركز آمال المتخصص في العنف القائم على النوع الاجتماعي في مشفى إدلب الجراحي التخصصي، ومركو حماية الطفل في مشفيي الإخاء وأريحا، ومراكز صديقة للطفل في كفرتخاريم والجانودية وسلقين شمال سوريا.

وبهذا تكون سيما من أوائل المؤسسات الطبية التي تدمج بين العلاج الطبي والحماية من جهة وبين التأهيل النفسي والجسدي للطفل، كما تعتمد سياسة إدارة الحالة في مراكز سيما على ضرورة توفير الأدوات التي تسهل حياة الطفل المتضرر والتي قد تكون سماعة أذن طبية أو تركيب طرف صناعي أو كرسي متحرك.

وقالت الدكتورة منار جنيح أخصائية الحماية في سيما “نحتاج إلى المزيد من التدريبات لتأهيل العاملين في قطاع الحماية المتخصصة بالتعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وغالباً تفتقر الخبرات المحلية لهذا النوع من التدريبات، ولذلك نفذنا هذا التدريب وسيتلوه تدريبات أخرى ضمن حقيبة تدريبة كاملة ستكون موجهة أكثر لرفع مهارات التعامل مع هذه الشريحة من الأطفال وهي للأسف شريحة غير قليلة اليوم”.

وحضر التدريب عاملو إدارة الحالة من منظمات متعددة مثل أطفال عالم واحد، غول، شفق، إحسان وغيرها.

وتركت الحرب الطاحنة المستمرة منذ عشر سنوات إلى اليوم آثاراً بليغة على 12000 طفل على الأقل، غالبيتهم يعاني من الإهمال والتجاهل ضمن مجتمعاتهم المحلية، وهم معرضون بشكل خاص للإيذاء الجسدي والجنسي والعاطفي، وغالبا يعاني ذوو الإعاقة من العزلة الاجتماعية و يواجهون خطر التخلي عنهم من قبل الآخرين أثناء عمليات الفرار لذلك تسعى سيما لاستهداف هذه الشريحة من الأطفال بصورة خاصة في برامجها وتدريباتها.

#سيما_نحمل_الخير_للجميع