لجين وعمر طفلان من ريف إدلب شمال سوريا، تعرض منزلهما للقصف عام 2013 من قبل طيران النظام السوري، ما أدى لإصابة وجه الطفلة لجين بحروق بليغة غابت معها ابتسامتها البريئة، ولم يسلم أخوها أيضاً من الاستهداف الذي أفقده ساقه ليبقى بساق واحدة، ويتقاسم هو وأخته فصول معاناة استمرت لخمس سنوات حتى الآن.

ولم تنحسر معاناة هذه العائلة بطفليها وحسب.. فأمّ الطفلين فقدت ساقيها، واستشهد أخوهما الصغير أيضاً، فيما بقي الأب الشخص الوحيد الذي سلم من هذه الحادثة الأليمة والذي يقف عاجزاً عن علاجهم.

ولأنّ فعل الخير وإغاثة الملهوف من ركائز العمل في الرابطة الطبية للمغتربين السوريين “سيما” فإنها كانت و مازالت تنتهج هذه السياسة ضمن عملها الإنساني الذي تقدمه للجميع، حيث استطاعت الرابطة بالوصول إلى تلك العائلة في الداخل السوري، وبالتعاون مع الهلال الأحمر التركي تمّ تأمين دخول كافة أفراد العائلة إلى تركيا، من أجل تقديم مايلزم لهذه العائلة المنكوبة ورسم بسمة أمل بعد كل هذه المعاناة الأليمة.

ويعتبر دخولهم للجانب التركي خطوة أولى، وستتبعها خطوات عملية أخرى، حيث ستبدأ بتركيب أطراف صناعية لكل من الطفل عمر و أمه، ضمن المشروع الوطني السوري للأطراف الصناعية والمدعوم من سيما ومنظمات أخرى في مدينة الريحانية.

أمّا لجين صاحبة الوجه الملائكي فتسعى سيما من أجل تأمين إجراء عملية جراحية تجميلية في إحدى المشافي التركية، وإعادة تلك البسمة البريئة على محياها.