( بعد الحرب العالمية الثانية قام المجتمع الدولي بالإجماع بالاتفاق على معاهدة لمنع الاسلحة الكيماوية واستخدامها.
تهدف الإتفاقية إلى إزالة فئة كاملة من أسلحة الدمار الشامل، وذلك من خلال حظر استحداث وإنتاج وحيازة وتخزين الأسلحة الكيميائية والاحتفاظ بها أو نقلها أو استعمالها من جانب الدول الموقعة على الاتفاقية.في 14 أيلول من عام 2013، أودعت سورية لدى الأمين العام وثيقة انضمامها إلى اتفاقية الحظر ).

أصدرت الأمم المتحدة القرار رقم (2118) الذي أدانت فيه بشدة أي استعمال للأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية، لا سيما الهجوم الذي وقع في 21 آب عام 2013 حيث أنه يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الذي يعتبر أن استخدام الأسلحة الكيماوية في أي مكان يشكل تهديداً للأمن والسلام الدولي، كما أن القرار وافق ودعم  قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الصادر في 27 أيلول 2013 الذي يتضمن الإجراءات الخاصة بالتدمير العاجل لبرنامج الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية والتحقق الصارم منه وطالب بتنفيذه بالصورة الأنسب والأكثر أمناً كما أقر أن لا تقوم الجمهورية العربية السورية باستخدام أو تطوير أو إنتاج أو امتلاك أو تخزين أسلحة كيماوية أو الإحتفاظ بها، أو نقل الأسلحة الكيماوية في شكل مباشر أو غير مباشر إلى دول أخرى أو كيانات غير دولية.

منذ سنتين قام مجلس الامن بتعديل القرار (2118) و اضاف عدة عواقب منها الضربة العسكرية في حال عدم التزام نظام السوري بالاتفاقية. كما قام مجلس الامن باصدار قرار يقضي بمنع استخدام البراميل المتفجرة التي تم استخدامها مؤخراً.

قام النظام السوري بخرق هذه الاتفاقية عدة مرات ترافقت مع إدانات من قبل القادة الأمريكيين والأوربيين الذين اقتصرت ردة فعلهم على الإدانة فقط دون اتخاذ أي إجراء يقي المدنيين من خطر هذه الأسلحة الكيماوية أو اتخاذ عقوبات تحد من هذه الهجمات. ومؤخراً تم استخدام غاز الكلور مرة اخرى في دمشق وقد تم توثيق أكثر من 100 هجوم بالغازات السامة.

في السابع من نيسان الماضي قامت قوات النظام بتنفيذ هجمة كيميائية على مدينة دوما في الغوطة الشرقية بدمشق مما ادى إلى إصابة العديد من المدنيين مما أثار موجة غضب دولية، وعلت نبرة تهديد من الدول الغربية لدمشق بعد توجيه أصابع الاتهام إلى النظام بمسؤوليته عن الهجوم.

وفي بيان لمنظمة الصحة العالمية مقتبس من تقارير من المؤسسات الصحية الشريكة لها ذكرت إن ما يقارب من 500 مريض استقبلوا في مراكزهم الصحية، وظهرت عليهم عوارض التعرض إلى مواد كيماوية سامة. تضمنت عدم القدرة على التنفس والتهيّج الحاد للأغشية المخاطية واضطراب في النظام العصبي المركزي.
وذكرت منظمة الصحة العالمية بأن أكثر من 70 شخصاً من المختبئين بالملاجئ ماتوا جراء الهجوم، محددة بأن 43 حالة وفاة وقعت جراء التعرض للمواد الكيماوية، كما تأثر مركزان صحيّان بالهجوم المشتبه به، وفقاً لما ذكره البيان.
وطالبت المنظمة بفتح “مدخل خالٍ من العوائق وبشكل مباشر”، وقالت إنها على أتم الإستعداد لتوفير المساعدة في المناطق المتأثرة بالهجوم، وفي حال ضمان قدرة الوصول إليها.

يأتي هذا بعد يوم من تصويت روسيا بحق النقض “فيتو” تجاه مشروع قرار أمريكي في تصويت لمجلس الأمن، الثلاثاء، طالبت فيه الولايات المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في مزاعم الهجوم الكيماوي.

وكانت الأمم المتحدة قد قامت باصدار قرار لوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية منذ أكثر من شهر ومنذ ذلك الاتفاق قتل أكثر من 1500 مدني وتم تهجير مئات الآلاف.

و تطالب المنظمات الإنسانية والناشطين السلميين بتدخل دولي فعلي لإيقاف جميع العمليات العسكرية التي تهدد حياة المدنيين واتخاذ إجراء دولي حقيقي لوقف القصف فإذا لم يتم التصدي لهجوم دوما، فإنه ضوء أخضر ليتم قتل الآلاف من المدنيين باستخدام الغاز السام والأسلحة المتفجرة.