راجعت مريضة من ريف حماه مشفى الإخاء التخصصي الساعة الحادية عشر ليلاً، وهي مخضبة بالدماء وتعاني من نزيف رحم حاد ولديها سوابق لعمليتين قيصريتين، وكانت بحالة سيئة وعلاماتها الحيوية مضطربة مع غياب للوعي.

تمّ إدخال المريضة على الفور وفحصها من قبل الطبيبة بشكل سريع مع استنفار كامل للكادر الطبي المناوب، حيث تبين وجود مشيمة مركزية منفكة ونزف صاعق، وتبين أن قلب الجنين ينبض ببطء شديد وينازع الموت ويلفظ أنفاسه الأخيرة في رحم أمه.

ليتمّ إدخالها إلى غرفة العمليات مع استنفار تام لكادر مشفى الإخاء، أجري لها فتح وريدين مركزيين للمريضة وسحب تحاليل إسعافية مع تأمين ثلاثة أكياس دم طازج من نفس الزمرة وتم تخديرالمريضة وتعقيمها وقامت الطبيبة النسائية بفتح إسعافي لبطن المريضة حيث تم توليد الجنين بسرعة وإنقاذه من الموت.

كما نقل الطفل إلى غرفة الرعاية لحديثي الولادة، وقام الكادر المختص بإنعاشه، ليأخد أنفاسه الأولى ويعود اللون الوردي إلى جسده ووجهه بعد أن كان مزرقاً وأشرف على الموت.

أكملت الطبيبة العملية للمريضة بالتعاون مع طاقم العمليات، وبعد ٤٠ دقيقة من العمل على إيقاف النزيف ونقل وحدات الدم وعودة علاماتها الحيوية لطبيعتها، استقر وضع المريضة وعاد الضغط والنبض لوضعه الطبيعي وبدأت بالتحسن التدريجي.

احتضنت المريضة طفلها فور خروجها سليمة من العمليات شاكرة الله عز وجل الذي أنقذها وابنها بفضله من موت وشيك، كما عبرت عن امتنانها لمشفى الإخاء التخصصي المدعوم من الرابطة الطبية للمغتربين السوريين “سيما”، وأطبائه وكوادره المميزين القائمين على خدمة الناس وإنقاذ أرواحهم.
#قصص_نجاح
#مشاريع_سيما #سيما_نحمل_الخير_للجميع