“لديّ خمسة أولاد، أربعة منهم استشهدوا، وكذلك أحفادي الثلاثة استشهدوا أيضاً، جئت إلى هنا وبصحبتي عائلاتهم نبحث عن المأوى والأمان..فما عاد في العمر متسع لمزيد من القهر”، بهذه الكلمات تروي لنا السيدة “أم هارون” قصة معاناتها وآلامها التي عاشتها مع أسرتها خلال سنوات الحرب في سوريا.

تحكي تجاعيد وجه السيدة أم هارون (70 عاماً) آلام وطن بأكمله، فهي أرملة وأم لثلاث بنات وخمسة شبّان، أجبرتها الحرب على النزوح من بلدتها في جبل الزاوية إلى مدينة الباب بريف حلب، وعن آلامها ومعاناتها تقول لفريق “سيما” الذي زارها وسألها عن حالها واحتياجاتها “حفيدتي يتيمة وتوشك أن تضع مولودها الأول ونحن نازحون جدد، ولا نعلم عن هذا البلد شيئاً، ولا معيل معنا ولا نقود”.

قام فريق الصحة المجتمعية مباشرةً بإحالة حفيدتها السيدة (م. ش) إلى مشفى “الفارابي” المدعوم من “سيما”، ليقدم لها الرعاية الطبية اللازمة من فحوصات وتحاليل مخبرية، ثمّ أجرى لها الكادر الطبي في المشفى مؤخراً عملية قيصرية ووضعت من خلالها مولودها الجديد ليتلقى بدوره العناية والفحوصات اللازمة في جناح الأطفال.

وأثناء متابعة حالة السيدة (م.ش) وطفلها بعد الولادة، تبين للفريق أن لديهم طفلة تعاني من نوبات اختلاج متكررة، ليقوم الفريق أيضاً بإحالتها إلى عيادة الأطفال في مشفى الفارابي أيضاً، حيث بدأ الطبيب المختص معها رحلة العلاج والمتابعة.

السيدة “أم هارون” وأحفادها هم حالة من بين عشرات ومئات الحالات المخفيّة وسط مخيمات النازحين، على طول الحدود السورية التركية، والتي تأوي أكثر من 1,5 مليون نازح من مناطق مختلفة في سوريا، يعانون من ويلات الحرب ويحتاجون لمن يبحث عنهم ويتفقدهم ويمد لهم يد العون والمساعدة.


#مشاريع_سيما #سيما_نحمل_الخير_للجميع