هؤلاء ليسوا مجرد توأم ثلاثي عادي، إنهم ثلاث طفلات رضيعات نجحن في اجتياز واحدة من أخطر رحلات الإنسانية في أجساد الأمهات، أن يكون الجنين مع اثنين آخرين في بطن أمه يعني احتمال وفاة قائم في أسوأ الحالات أو ولادة مبكرة في أفضلها، ولكن أولاء التوأم أبصروا النور أمس في مشفى الإخاء التخصصي مجتازين رحلة حمل امتدت لـ 35 أسبوع، وهي مدة مثالية في حالة الحمل المتعدد.

تقول الطبيبة منال زهران المشرفة على إنعاش فتياتنا الصغيرات: “راجعتنا المريضة بحالة انسكاب للسائل الأمينوسي وعلى الفور اتخَذت طبيبة التوليد الأخصائية قراراً بإجراء قيصرية عاجلة، وكنت موجودة لاستقبال المولودات الثلاث لأقدم لهنّ الإنعاش في حال احتجن له، لحظات عصيبة سابقنا فيها الوقت لإنقاذ ثلاثة أرواح صغيرة”
وتتابع الطبيبة: “بالفعل لم تحتاج أول طفلتين لأي إنعاش بينما لاحظنا حالة زرقة و تباطؤ في النبض عند الطفلة الثالثة فاحتاجت لتهوية بالضغط الإيجابي لمدة ثلاثين ثانية فقط، بعدها نقلنا الطفلات الثلاث لوحدة العناية المشددة الخاصّة بحديثي الولادة، وقد احتاجت إحدى الطفلات لوضعها على جهاز الـ CPAPلدعم تنفسها فيما عانت المولودة الثانية من نقص في سكر الدم، فيما قُبلت المولودة الثالثة للوضع تحت المراقبة”.

ويبذل الفريق الطبي في مشفى الإخاء جهوداً مضنية ويوفر المشفى تجهيزات حديثة ودقيقة، لمساعدة هذه المولودات على تخطي أوّل وأصعب لحظات حياتهن، ويقدم لهن كل الحنان والحب مع العناية الطبية، وبانتظار أن تمرً هذه اللحظات الحرجة ندعو معاً لسلامة المولدات الثلاث ونرجو أن يتعافين بسرعة ليعدن لحضن أمّهم، ويبدأن حياتهن الطبيعية بعد رحلة محفوفة بالمخاطر لأسابيع قد تعني لهن ولأمهن سنين.
*ربما لاتستطيعون تمييزهم كتوائم في الصور إلا أننا نميزهم ونعرف احتياجات كل منهم على حدى.

#سيما_نحمل_الخير_للجميع